تحت اللسان  : عندما تموت المعاني وتتحجر المبادئ .. عندما يطالنا حيف القمع وتدنس حرمة حق التعبير بكي أفواهنا .. عندما تبح أصواتنا في محيط مرغت فيه فلسفة الجمال في وحل الدونية والتصنع .. عندما تنطلق الفلسفة من الارتياب وتطغى جدلية الحقيقة التي تنكسها ستائر الأكاذيب معلنة الحداد، لتنتصب أخيرا أربعينية البحث عن الحقيقة وترفع أعلام الحياة تحت ذوي شعار : و تستمر الحياة ...

مدونة تحت اللـسـان صرخة ثائرة بلسان شباب مغربي عاقل .. ناضج .. مسؤول ووطني حتى النخاع ... أسلوبي ربما شعبي .. ربما ساخر .. ربما جريء ( سكر زيادة ) ربما أسلوب ثَمل أحيانا ترشه مياه الصحوة العاقلة من لدن القراء الذين احتسوا قبلي من قدح البحث عن قنديل الحقيقة والتغيير، ليدور علي دور حياكة خيوط ملَكة الكتابة التي أتمنى أن تكون نتاج لنسيج على المقاس .. وهذا قلمي... !!!

بلقاسم يازيدي

 


حب تحت الوسادة

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 3 ديسمبر 2007 الساعة: 10:04 ص

أنظروا من يتكلم اليوم عن الحب .

شاب يعيش في عالم من المتناقضات .. و اليوم فقط طاب له أن يجعل من هذه المتناقضات، سطورا يتقاسمها مع الكل حتى .. أنا أهدي من جديد .

لما أشعر بفراغ يكتسح طرف اللسان .. يكتسح رأس الريشة .. ريشة مقسومة تكتب بلا إذن صاحبها جملا متماثلة .

أهي متماثلة حقا أم تراني أشكو من الحول على مستوى العين ؟

هذا هو التناقض .. أن تكون أدوات التعبير لديك مندوبة عن أحاسيسك .. عن مشاعرك .. أن تحاول خزن ما تدخره في قريرة نفسك من آهات لا يسمعها أحد .. لأنك لا تريد لهذه الآهات و لهذه الآلام أن تصل .. إلى أن تفضحك سطورك . أهذا جبن من أن يدينك البعض بذريعة الضعف .. تهمة باطلة .. بل هو النفاق بعينه .

خواطري المشردة و الغامضة تنبض بقوة ليشعر بها أولائك الذين فضلتهم اليوم على أقرب الناس إلي .. ليس هذا ضعفا إذن !

الجبناء و الضعفاء هم الذين يحولون نعمة الكتابة إلى نقمة .. هم الذين يكتبون يوميا خواطرهم في المساء قبيل أن تستسلم جفونهم للكرى، ليقوموا بحرقها في الأصيل الباكر .. لماذا ؟

لأنهم غير نزيهين حتى مع أنفسهم .. لأنهم مختلين أدبيا و حسيا .. يخافون يوم يسقط القناع عن القناع .

الكتابة حقا نعمة من عند الله، بالرغم من كونها تفضحنا أحيانا و تجردنا من تلك الانطباعات المعادية لكل شعور آني حقيقي .

الكتابة أو حتى الخاطرة الناجحة، هي تلكم السطور البريئة و العفوية التي يكتبها صاحبها بحبر الإيمان و على ورق عمومي .. هي تلك المادة التي يتفاعل معها من يتصفحها .

الخواطر إما سطور بسيطة ساذجة تنتظر في طابور مكاتب الشكاوى و المظالم .. إما كتابات قوية حالكة المعنى – لأنها ذاتية – موجهة إلى نخبة قوية تجيد فك شفرة الغموض الذاتي و الفراغ بين السطور و لعب دور الكاتب و المتلقي في الوقت ذاته .. أن تجيد أسلوب النقطتين و تفهم الغرض في ماهية توظيفهما .

 هذا ما جاء في باب تأويل شخصي حول الكتابة الذاتية أو الشكاية الأدبية حتى .. وأنا رهن إشارة نقد الرأي و الرأي الآخر .  

حديثنا اليوم حول الحب، لكن حب قدر له أن يكون أحد أقطابه طرفا يعيش في عالم من المتناقضات كصاحبي الولهان !

تناقض أحتك به حتى وأنا في مكتب مؤطري أكتب هذه السخافات في ما تبقى من وقت استراحة الموظفين .. الوحيد الذي يغلق عليه باب مكتبه ليختلي بالكتابة عوض عقد مجلس تافه للخوض في أعراض و سير الناس .

هؤلاء الناس على حالهم يقدرونك و يعترفون بعلو كعبك أكثر من أقرب الناس إليك .. يمسكون عن الكلام البذيء فقط لأنك في حضرتهم .

أناس تشعر اتجاههم بخجل شديد و بعزة نفس لأنهم يوشحونك معنويا و قد كنت في نظر البعض الآخر ( … ) مجرد نكرة .

شاب لطالما آمن بالحب لكن من بعيد .. ألم أق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعبة النسيان

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 13:53 م

يستكثرون علي جزعي وقالوا لئيم الدمع، عديم الحس، بارد الموقف …

بكوا و تباكوا أمامي و لم أنضم إلى مراثي البواكي .. فكنت أقوى المفجوعين .

رأيت ليلة الشؤم تلك، كيف بكى الصبور .. كيف ارتد الشكور .. فكنت أضعف الخاضعين .

عشيتها فقط آمنت بتلك السُنة .. تلك السُنة القاسية التي تأتي على أحدنا بدون استأذان .. سحقا للموت !

تلك السُنة التي حرمت جدتي من نعمة البصر من شدة البكاء عليك .. أناشدك أيتها السُنة، أرجعي البصر لجدتي .. عفوا .. لقد ماتت أيضا !

سبع سنوات .. سبع سنوات وبالكاد أصبحت أثقن لعبة النسيان .. فلماذا تحبون الذكرى .. وأية ذكرى ؟ !

أخي .. أجدني اليوم ضعيفا .. مهزوز النفس .. بلا دخيرة السلوان .

أجدني اليوم ميالا إلى أدب الاجترار .. إلى حيلة العاجز .. عفوك أخي !

عفوك أخي .. أنا اليوم غير ذاك الغلام المفعم بجلب المتاعب .. ذاك المشاكس المتكتم الذي يجيد صون أسرارك الكثيرة التي أتصفحها اليوم عبر خواطرك القليلة و القوية و الغريبة …

ها هي خواطرك سقطت بين يدي شقيقك .. ربما أردت أن أكون وارثها .. اطمئن إنها بحوزتي !

كلام غريب .. سأصدم به الذين يعرفونني كمدون فاشل .. مدون سقط عنه القطاع اليوم .. مدون يدعي الشيء في اللاشيء … !

نعم، أنا اليوم على غير عادتي .. أنا اليوم بوجه مترهل الحقيقة و واقع مر أرغمني على أن أضحك لكن بقدر محدود 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك المرأة هناك

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 6 نوفمبر 2007 الساعة: 15:20 م

بالأمس القريب رأينا كيف تعالت أصوات النساء وكيف ناضلن للمطالبة بحقهن بالإدماج في التنمية و المساواة . اليوم نرى ثمار هذا النضار وهذا الحق، فالمرأة المغربية اليوم والحق يقال، قطعت أشواطا شهدت بأنها حقا نصف المجتمع . لم تعد المرأة المغربية مجرد آلة جاهزة للولادة و لا تلك المرأة الساذجة التي تنطلي عليها قسوة الرجل و تشتغل تحت إمرته بإخلاص شاذ يصل إلى عتبة الاستعباد …

إن انخراط المرأة في التنمية و مساهمتها جنبا إلى جنب مع الرجل في تدبير و تسيير الشؤون وحضورها البارز في المشهد التنموي، جاء نتيجة اقتناع الرجل بأن المرأة لها وزنها في الميزان التنموي و اعترافا منه بأن وراء تفوقه و نجاحه امرأة . أمامنا اليوم أقوى صورة تعبر عن الكينونة القوية للمرأة المغربية في أول مرة في العالم العربي حيث سبعة نساء في حكومة عباس الفاسي .. اللهم لا حسد ! لدينا حقا امرأة مغربية بكل المواصفات التي تجعلنا نفتخر بها، سبعة رجال بمراكش وحكومة السبع نساء بقبة البرلمان .. طلبوا التسليم !

إنها حقا لمفخرة المغرب ( النافع ) حيث أضواء الحضارة و حيث المرأة العصرية في نعيم حق المساواة و حقوق المرأة … و إنها حقا لحسرة على تلك المرأة بالمغرب ( الغير النافع )، حيث قسوة الحياة و مظاهر البدو بكل تجليات البساطة و السذاجة، تجعل من المغرب ( الغير النافع ) جزيرة معزولة عن المغرب النافع .

لا يسري مفهوم حقوق المرأة و لا المساواة على المرأة بالمغرب الغير النافع والمنسي، لكن وحدها امرأة المغرب النافع هي من يسري عليها مفهوم المساواة و يليق بها، وإلا ما كل هذا التناقض المطلق . عندما يتم الحديث عن المرأة المغربية بكل أدوات الرقي و الحقوق و المساواة، فإن المقصود بهذه المرأة المغربية، تلك التي تعيش بالمدن و ليست تلك المرأة المغربية البائسة المنسية في البوادي النائية حيث العزلة تجعل منها لاجئة و مواطنة افتراضية .

عندما شاهدت مؤخرا على القناة الأولى  برنامج ( أمودو ) الذي حط رحاله بقرية أماسين، تساءلت فيما إذا كان المسؤولون عندنا يعرفون شيئا عن هذه القرية . قرية أماسين وكلي يقين بأن أغلبية مسؤولينا لا يعرفون موقعها على خريطة المملكة، ما هي إلا إحدى المدن المنسية في المغرب المنسي ونموذج مصغر لكل القرى الخاضعة لمنطق المغرب الغير النافع . طيلة البرنامج و أنا أحاول عقد مقارنة بين نسوة قرية أماسين، مع نظيراتها بمدن المغرب النافع لأكتشف أن لا مجال للمقارنة طبعا . المرأة هناك كما بدت على الشاشة هي الكل في الكل كما يقال، ليست نصف المجتمع فحسب بل هي المجتمع كله والدليل على ذلك برنامجها المكثف الذي يضاهي بكثير مهام الرجل ومسؤولياته هناك . ليست تلك المرأة التي وشكت أن تفقد أنوثتها من كثرة المسؤوليات الجسام، سوى ناطقة رسمية باسم كل النساء بالبوادي و القرى، في كل المرتفعات الجغرافية و الخارجة عن التغطية الحضارية .

كثيرون يجهلون أو يتجاهلون حقيقة المرأة هناك و لا فكرة لديهم حول البرامج المكثف جدا لتلك المرأة التي تحرص و بشكل يومي على مزاولة مهام صعبة موكولة إلى جسد نحيف يستمد قوته من سعادة أسرتها . و الذين ترعرعوا في الوسط الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبطال الوطنية

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 26 أكتوبر 2007 الساعة: 13:55 م

لكم أشفق على بعض مسؤولينا وهم يعانون الأمرين و الضغوطات من كل الجهات، فلا أحد تورع عن نتف بعضهم وتجريدهم من ملابسهم الداخلية التي لطالما سترت عورة بعض الانتهازيين الذين لا قلب لهم ينبض حبا لهذا الوطن الغالي . لكن يبقى المواطن في نظري هو أول و آخر من يدفع فاتورة الضحك على عورة كل واحد تحرش، عفوا، ترشح لاعتلاء منصب غاية في المسؤولية ليس حبا في سواد عيون من اصطفوه عليهم كي يدافع عن حقوقهم و مطالبهم، لكن لأجل بلوغ مآربه الشخصية وتصفية حساباته مع من يتشفون فيه سياسيا ولسلك هذه السياسة كقنطرة للاغتناء السريع .

في الحقيقة ليس هؤلاء هم الأولى بالشفقة وإنما الأولى و الأجدر بها هم نحن، لأننا لسنا سوى فأران تجارب في مختبراتهم السياسية تلك، فوحده الله من يعلم كيد تلك الأيادي التي تهيئ لنا المحاليل التي سنُلقح بها طيلة السنوات الخمس القادمة .

نحن بصدد معاتبة تلك الشريحة العاقة والفاسدة التي كانت دوما و أبدا السبب الناجع وراء معاناة هذا الشعب ونهبت خيرات أراضيه وتركت له القشور بعدما غادروا طوعا الحدود المغربية بلا رقيب و لا حسيب، لكن هيهات أن يدوم لهم ذلك فنحن في العهد الجديد . نعاتبهم ونقاضيهم بأقلامنا الجافة هاته، فذلك أضعف الإيمان وأفضل وسيلة لصون كرامتنا و وطنيتنا، رافعين أقلامنا عن تلك الشريحة الأبية و المخلصة التي لا تغير جلدها إبان الاستوزار . نفعل ذلك حبا في المغرب ولن تنينا تلك العيون الجاحظة عيونها فينا، عن إسالة حبر الحق ومستعدون أن ندفع ثمن ذلك أرواحنا إن كانت تهمتنا الوطنية والمطالبة بالعدل والإنصاف …

ابتلانا الله بحب هذا الوطن لذلك نحن نؤمن بمبدأ الكيل و مرافعة أصحاب الضمائر الميتة حتى تكون عبرة لأصحاب الضمائر المستترة و الهشة عبر وسائل التعبير باختلاف منابرها . لدينا ما يكفي من وسائل التعبير حتى ننتقم لشرف المغرب الذي هتك عرضه كبار المفسدين بعدما تم تمتيعهم بالكفالة في دولة الحق و القانون، أوليس هذا بأجمل بلد في العالم ؟!

 صحيح أن لدينا طاقات واعدة تسخر ما تأتى لها من الوسائل لقطع الطريق على المفسدين وكل من يستغل سلطته لقضاء وطره من ضحاياه المستضعفين . لكن تبقى كل هذه الوسائل ضعيفة وتبقى كل السطور التي يكتبها يوميا أبطال الصحافة في مقالاتهم و أعمدتهم مجرد حبر على ورق أمام احتشام القضاء . وحده القضاء النزيه الذي يتساوى أمام فصوله القانونية الجميع سواء أكانوا مذنبين صغار أم كبار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخاسر الأكبر

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 20:10 م

اتضح أخير ا أن ربط مفهوم السياسة باللعبة لم يكن نتاجا لآصرة اعتباطية أو حتى نعتا طائشا .  فأمامنا اليوم نموذج حي للعبة اسمها السياسة، لعبة لا يمارسها إلى علية القوم بينما يكتفي الآخرون من الطبقة الغير المؤهلة للمشاركة في هذه اللعبة، بالمشاهدة والتصفيق من بعيد . وحتى الذين يقفون على أطوار هذه اللعبة كحكام لزجر الغش، فلا حول لهم ولا قوة، اللهم ارتعاش فرائص أعضاءهم التعبيرية وصياحهم المبحوح في ظل صخب أجواء اللعبة وحربها الحامية الوطيس .

طبعا لابد لأي لعبة أن تستوفي شروط الامتياز حتى يتبين الطرف الفائز من الخاسر . وبعبارة جافة خالية من أدوات المجاز، يمكن القول بأن الفائز في اللعبة السياسية الراهنة، هو ذاك المرشح المشتبه في سيرته السياسية والذي بحوزته سوابق لا تؤهله لتمثيل تلك الأقلية الساحقة . أما الخارج من هذه اللعبة جارا وراءه أذيال الخيبة و الهزيمة، فليس سوى ذاك المواطن المتردد لولوج مكتب الاقتراع وليس سوى ذاك المواطن الذي صوت لأجل التغيير فقط .

الخاسر الأكبر إذن في لعبة سياسية اسمها الاستحقاق التشريعي، هو كل مواطن يشعر الآن بمرارة الهزيمة ويحس بالغبن ومواطنته المهزوزة وسذاجته السياسية وثقته العمياء في مشروع الإصلاح وأوراش التغيير عبر المؤسسات الحزبية . قبل بدية اللعبة بكثير، اقترح هذا الخاسر الأكبر تطعيم أرضية اللعبة لتفادي كل ما من شأنه أن يشوش على أجواء اللعبة وذلك عبر مصالحته أولا مع السياسة ومع رجالاتها في محاولة لرد الاعتبار وصون كرامة المصوت حتى لا ينعته المعجم السياسي بالعازف سياسيا أو بالعدمي و حتى لا يُرجم المصوَت لأجله بحجارة الوصولية والغدر والوعود الكاذبة …

كان من الطبيعي جدا أن نحصد في آخر المطاف على مثل هذه الغلة السياسية لأننا لم نؤثث كمعنيين بمصلحة هذا الوطن لأرضية سياسية مناسبة لغرض تجديد الثقة التي عززت التجارب السابقة فرضية الجفاء الكبير بين المواطن و الطبقة السياسية . ربما انتبه الذين استفادوا من التجارب الفارطة، أن مقاطعة الانتخابات هو بمثابة الثأر لكرامتهم . أما الذين يلدغون في كل مرة من نفس الجحر ويتشبثون بمبدأ تجديد الفرص والثقة، فهم الآن بعد إحساسهم بالذنب تيقنوا مسبقا بأن النتيجة لن تختلف كثيرا عن سابقاتها ولربما لن يندموا على تسرعهم بالنطق بذاك الحكم الذي يسري على جميع القنافذ ويتهمها بالإجماع بأن ليس فيها أملس . لولا نقطة الدم الوحيدة والمشبعة بالوطنية السارية في أوردة تلك الأقلية الساحقة، لشهد المغرب أكبر عزوف سياسي في التاريخ .

العزوف السياسي لا يبرره إلا فشل المؤسسات السياسية و عجزها عن مصالحة ذات البين عوض أن تبقى النخب في ضفة و الطبقة السياسية في ضفة أخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

للصبر حدود

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 16:47 م

الظاهر أن بعض الأولياء الصالحين في هذه البلاد السعيدة على أهبة الاستعداد لإحياء ليلة القدر المباركة بعد أن ( اجتهدوا ) وتهجدوا إلى غاية هذه العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل وأخلصوا الأعمال لوجه الله تعالى وأكثروا ( النوافل ) وأنصفوا المتضررين الذين أضرموا النيران في تلك الجرافة وقدموها كقربان و كعربون شكر واعتراف لجميل هؤلاء الأولياء الصالحين كثَّر الله من أمثالهم . ونحن أصحاب الأيادي القصيرة ولا أحد لنا سوى الله تعالى، لازلنا طامعين في حقنا المشروع في ( الزكاة ) يوم العيد لكي يسعدونا كما أسعدهم الله …

بعيدا عن لغة الأقواس و التلميح والمجاز، أرى أنه من الصواب وضع النقط على الحروف بالرغم من كوني أشعر بفتور حاد هذه الأيام في الكتابة المواكبة للأحداث الآنية بسبب توالي عناوين بارزة لكل حدث يمس كرامة المواطن ويمس معيشته في ظل أيام تسهر على مصالحنا حكومة الأشباح بالرغم من كون البعض لا يرى أي فرق بتواجد الحكومة أو غيابها وأنا منهم . فالوحيد الذي يكد ويتعب لأجل الوطن والمواطن هو جلالة الملك الذي يشرف بشكل يومي على تدشين المشاريع والبنايات والمراكز الاجتماعية في إطار التنمية المستدامة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أما الذين صوتنا لأجلهم فلقد اعتدنا ألا ننتظر منهم الشيء الكثير، لأن هَمّ بعضهم الوحيد هو السعي وراء الاغتناء السريع ويدخلوا متأبطين الوسادات، عفوا الحقائب، ليدافعوا عن مصالحنا في مجلس النوام، أقصد مجلس النواب .

يحار المرء حقا في أمر دُعاة الصلاح في هذا البلد ويتساءل فيما إن اختلطت الأوراق على هؤلاء الدُعاة وأصبحوا من كثرة صلاحهم لا يميزون بين حماية المستهلك وبين الفتنة وسخط المستهلك و وسطائه . من الواضح أن من كثرة عصمة هؤلاء المصلحون وحرصهم على حماية المستهلك، لم يجدوا بدّاً من فرض بعض الزيادات على أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية ورأينا طبعا كيف استقبلت مدينة صفرو هذه الزيادات بكل حفاوة . فلكي تكون مواطنا مغربيا أصيلا عليك أن تستوعب المفاهيم من القفا وأن تدخل من النوافذ عوض الدخول من الأبواب وتعتاد لغة القمع وسياسة جر الأذُن في كل مرة طالبت فيها بحقك ودافعت عن كرامتك واستقرار قوتك اليومي . ولا أدري إلى أي جحيم ستمضي بنا هذه الحملات التي لا أثر للصلاح والمصلحة فيها، اللهم سخط المواطن المتضرر وثورة المدن . فبعد الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية الأساسية، يأتي الآن الدور على الوسيط المتمثل في التاجر أو البقال المعروف منذ أمد بعيد بالسكوت وغض الطرف عن تجاوزات بعض اللصوص الذين يدعون بأنهم مراقبين ومحاسبين تجاريين يسهرون على سلامة المواطن ويستغلون نفوذهم وسذاجة بعض التجار و يستعملون ربطة عنقهم ليأخذوا من صاحب المتجر أو الدكان، ما طاب لهمم و يدفعون ثمن ما أخذوه ضحكة صفراء جرداء و وقحة .

إن كان السلف من التجار ساكتين إلى حد الرضا مخافة أن تخرب بيوتهم، فالخلف لن يسكت عن هذا الظلم ولن يرضاه بعد الآن لنفسه ولا للدائرين حول فلكه ولو دفع ثمن ذلك بتر أعضاء التعبير لديه ولن يصبر لأن للصبر حدود ! منذ أن نزلنا ضيوفا على بهو الحياة ونحن مع التجارة، ترعرعنا في كنف رفوف السلع و كبرنا مع شطارة التجار وتعلمنا من تأويلها الكثير و لازلنا نتعلم، لذلك لسنا بحاجة إلى من يأتي ويملي علينا واجبنا الذي نعرفه أكثر من أي محاسب وأكثر من أي مراقب تجاري محتال يستغل نفوذه لغرض الوصولية على حساب رزق التاجر . طبعا ليس في كل زنزانة مذنب فمن هؤلاء المراقبين أو كما يسميهم المعجم التجاري المتداول لدى التجار بأصحاب الثمن، من يتفانى في عمله ويعرف متى يوجه البطاقة الصفراء للتاجر ومتى يشهر البطاقة الحمراء في وجهه  بحجج القانون بدون أن يغض الطرف مقابل الرشوة أو التهديد .

نحن لسنا ضد حملات المراقبة في إطار السهر على حماية المستهلك و ضمان سلامته، بالعكس نحن مع كل ما من شأنه أن يساهم في حماية هذا المستهلك و التاجر على حد سواء . لن نعارض أية دعوى قضائية في حقنا كتجار إن ضبطت بحوزتنا الممنوعات أو على رفوفنا سلع انتهت مدة صلاحيتها أو الزيادة المفرطة والغير القانونية على المستهلك الذي تعتبر ثقته وسلامته رأس مال التاجر الصافي . من أهم أولويات هذا التاجر أو البقال هي تقنين قطاع التجارة وضمان استقرار تجارته التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحقيقة المُرة

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 30 سبتمبر 2007 الساعة: 14:23 م

عبثا يحاول البعض إيهامنا بأن بالمغرب أنباء و أخبار سارة جديرة بذكرها و الافتخار بها بكل الوسائل أمام الآخرين عوض جرد أخبار تشوه صورة المغرب في كل مرة . وعبثا يحاول معنا هؤلاء تكريس الوسائل المتاحة لنا للحديث عن المغرب بأدوات المدح المتكلف وإضافة مساحيق التجميل على وجه المغرب الذي شُوهت صورته وقائع وأحداث مؤلمة أيما تشويه . والذين يأمروننا بتلميع صورة المغرب للآخرين، هم أصلا أناس غير مقتنعين تماما بموقفهم الايجابي المقنع تحت تقاسيم النفاق . الذين يتمادون بوطنيتهم وإيجابياتهم الملغومة والمحشوة بالمكر والخيانة، هم فقط من يناهضون لدعوتنا إلى التملق وحجب صورة المغرب الملطخة بسببهم حتى نقوم نحن بطمر فضلات فضائحهم وعبثهم في التراب حتى لا تتجمهر عليها وفود الذباب وتشم رائحتها من مكان بعيد .

صراحة عندما تصدر من عند المفسدين دعوات الأمل وطرد شبح اليأس من سماع أخبار تسر السريرة، فهذا قمة الافتراء والخداع وأبعد صور النفاق . كيف يحلو لبعض المفسدين تشهير حملات الأمل المزيف لنا وهم السبب المباشر حتى صارت دولة كدولة المغرب عبارة عن قطب وقبلة لكل خبر مُر وواقعة قاسية ؟ بعدما كان السلف يفاخر بهذه المملكة أمام الكل كدولة التسامح و التعايش و الاستقرار … أصبح الخلف يتنكر لبلده للآخرين لأنه وجد نفسه في دولة ظلمت شقيقه المجاز والمتفوق و فضلت عليه آخرين و رأى بأم عينه كيف نُهبت أرض والده غصبا … وجد نفسه وجها لوجه أمام بعض المفسدين الذين يلبسون عليه جلباب الورع و الأمانة لولا أن قامت رياح الخير بإزالة الجلباب عن بعضهم لتظهر لنا عوراتهم على حقيقتها .

لن نتحدث عن المغرب بلسان الفخر والأمل والحقيقة المطلقة إلا عندما تصفى مملكتنا وتعزل من تلك الفلزات التي تعيق بريق المعدن النفيس والأصيل والبراق . وبانتظار أن يصبح المشهد مغربلا عن آخره من الشوائب، على الجميع أن يَعِي خطورة الموقف الذي يهدد باستمرار مستقبل وصورة المغرب بسبب عبث وفساد المفسدين ونتعود على قول الحق في غير الحق عوض التستر على المجرمين و العابثين الذين لا تهمهم لوحة الشرف لبلدهم بقدرما تهمهم مصلحتهم الشخصية ولو كانت على سبيل كرامة الوطن والمواطن . أن نكون مواطنين صالحين يعني بالدرجة الأولى أن نكون صرحاء مع أنفسنا ومع الجميع و نقدم الصورة على حقيقتها بدون إطارات تزيين وليس العيب في تقديم الصورة كما هي، لكن العيب إحاطة هذه الصورة بإطار كاذب و مزيف في كل مرة . ليس العيب في الخجل لكن العيب في أن نترك هذا الخجل حتى يصبح مرضيا ويتفاقم لدرجة الانطواء واليأس وانتحار البصيرة . رغم العياء الذي يصيبنا في كل مرة نكون فيها صرحاء من أنفسنا ومن حال واقعنا إلا أن الحل الأمثل والخلاص ليس إلا في هذه الصراحة والحقيقة المرة ولن يكون الحل إلا من خلالها إن نحن تهمنا فعلا مصلحة هذا الوطن حتى تبقى لوحة المغرب مشرفة وجذابة في الرواق العالمي .

لا أدري كيف يتعامل المغاربة وما هي الطاقة الاستيعابية لديهم ليتحملوا كل تلك الصدمات الصادرة من كل منبر إعلامي ويبَشروا شرا في كل مرة بأحداث و وقائع بلادهم الأليمة التي تدعونا  إلى وقفات تأمل من شتى الأبعاد . ربما المغاربة شعب قدر له أن يسمع عن بلده أخبارا تسد النفس أكثر من سماعه لأخبار سا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرأي والرأي الآخر

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 23 سبتمبر 2007 الساعة: 17:29 م

لطالما تحدثنا وبإسهاب في هذا الركن عن شيء إسمه الصحافة بإعتبارها نواةً لأحداث محيطنا ومرآة تعكس من خلالها حركاتتنا وسكناتنا بطريقة قد نتفق بطلاقتها وقوتها وقد لا نتفق في ظل غياب أو تغييب لأركان مهنية تعتبر دعامة ولبنة مهنة المتاعب . لا يهمنا بالضرورة القالب الذي صيغت فيه الصحافة بقدر ما تهمنا القيمة المضافة لهذا القالب، فباختلاف مشارب الصحافة أكانت مكتوبة أم سمعية بصرية، إلا أن هناك حلقة وصل تجمع فيما بينها آصرة الخبر وجودته .

الجودة المطلوبة والمنتظرة تكون غالبا من الأولويات المعدودة على رؤوس أصابع النجاح وكسب ثقة الباحث عن هذه الجودة، لذلك دأبت جل المنابر الإعلامية وخاصة الصحافة المكتوبة، على جلب القراء إليها . الطعم المفقود في صنارة الجرائد هو المادة القوية والهادفة، هذا إن نحن افترضنا جدلا بأن هناك فعلا قراء باحثين عن هذه المادة الهادفة . الذين يتتبعون الأحداث عبر الجرائد كمصدر للخبر والحدث هم أصلا قلة ومحسوبة على رؤوس نخبة جادة تبحث عن الخبر الآني الجاد وأخرى باحثة عن جرائد غير مصنفة جديا فقط لقتل الوقت أو لقضاء وطر نزواتهم عبر ملحقات تعتبر وجبة دسمة توفرها بعض الجرائد التي شوهت الخط التحريري الجدي للجرائد المغربية وأنزلت صورة الصحافة والصحافيين إلى أسفل السافلين .

حاليا هناك صحوة عل المقاس في ما يخص ثقافة الجرائد وربما هي صحوة جاءت نتيجة للفضول المشروع وحق متابعة الحدث من طرف الرأي العام، أو نتيجة لسد الفراغ الحاصل من مصادر ومنابر إعلامية أخرى يتم تعويضه عبر الجرائد . الفرق بين الأمس واليوم في ثقافة الجرائد يكمن في الوعي والجدية المشتركة بين الصحافي و بين القارئ . فالأول أصبح أكثر نضجا واستوعب حقيقة القارئ المعاصر الجاد وغير من جلد أسلوبه المهني وسخر احترافيته لخدمة هذا القارئ الجاد والمعطش للجودة وللجدية . الثاني ضاق درعا من صحافة الأكاذيب وصحافة الرصيف الهامشية التي يتناطح كتاب افتتاحياتها فيما بينهم بشكل يومي، ملَّ كل هذا وعزم الاستقرار جديا في ضيافة الجرائد المتكلمة بلسان الحق والجدية والجودة .

بعض الجرائد التي لم تستوعب حتى الآن حقيقة هذا القارئ الجاد والجديد، لازالت تؤمن إيمانها الأعمى بأن هذا القارئ لا ينجذب إلا لتلك الصفحات التي يسيل كتابها – وحاشا أن يكونوا صحفيين – المداد على ظواهر اجتماعية من كثرتها وتكرارها يشك المرء حق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزب اليائسين

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 18 سبتمبر 2007 الساعة: 16:53 م

تضاربت آراء بعض الخبراء والمحللين السياسيين حول نسبة مشاركة المغاربة في الاستحقاقات التشريعية المقدرة بسبعة وثلاثين بالمائة كأضعف نسبة مشاركة سجلت حتى الآن في سجل تاريخ المشاركة السياسية للمغاربة في كل استحقاق تشريعي . هذه النسبة المخجلة عزاها بعض المحللين السياسيين إلى تزامن يوم الاقتراع بتفاصيل الدخول المدرسي و معه الدخول الرمضاني . بالمقابل ذهب البعض بتأويلاتهم إلى أن السبب السياسي في هذه النسبة الضعيفة يرجع إلى مفهوم اليأس لدى شريحة المقاطعين أو العدميين المضربين عن الإنتخابات في ظل تكرار نفس السيناريو المتمثل في وعود الأحزاب المتماطلة إن لم نقل عنها كاذبة .

بخلاف هذه الآراء المتضاربة يجب الاعتراف بأن محطة السابع من شتنبر، محطة متميزة مقارنة مع محطات أخرى سابقة . بإجماع الملاحظين الدوليين الذي واكبوا مجريات الانتخابات ببلادنا منذ البداية وحتى النهاية، أقروا على أن المغرب قطع أشواطا إيجابية في مسيرة الشفافية والنزاهة ومصداقية الانتخابات وجودتها . هي في الحقيقة تصريحات وملاحظات تثلج الصدور وتعطي انطباعا حسنا حول التقدم الديمقراطي الذي يخوضه المشهد السياسي ببلادنا السعيدة . في نفس الوقت تظل محطة السابع من شتنبر، محطة تُؤرخ لشجاعة استثنائية لبعض من قادة الأحزاب السياسية وأمنائها وسموا الأسماء والظواهر بأسمائها وخرجوا من تلك العتمة و من ( قرقارة ) المسؤولية وصرحوا واعترفوا لنا اليوم بأنهم تماطلوا علينا نحن أصحاب الأصوات و يتفهمون جيدا أسباب نفور وعزوف البعض عن المشاركة السياسية عبر الاقتراع والتصويت .

و الذي تتبع جيدا أطوار الحملة الانتخابية وسلسلة تدخلات الأحزاب السياسية على شاشة التلفاز وكذا الشعارات الرنانة والمكتوبة على تلك الأوراق والمناشير الحزبية، سيستنتج أن الرهان الوحيد والمشترك لكل الأحزاب السياسية المشاركة، هو رهان الثقة وهاجس الفرص قبل الخوض في تفاصيل البرامج الحزبية والدفاع عنها . المعنيون الأوائل من هذه الانتخابات يعرفون جيدا أن المغاربة عازمون على خوض إضراب ضد سياسة الأحزاب وسيظلون متشبثين بموقفهم هذا ريثما تتغير سياسة بعض الأحزاب، لهذا نفهم جيدا لما كل تلك التوسلات التي تثير الشفقة عندما تدعونا هذه الأحزاب المشاركة كي نضع ثقتنا فيها ونعطيهم فرصة أخرى لكي يرجعوا إلى نعيمهم وكأنهم بهذا يدعوننا للتصويت ليس في سبيل الإصلاح أو طمعا في غد أفضل، لكن بنية أن نمنحهم فرصة ولِفتح سُبل المصالحة السياسية بين المصوت والمصوت لأجله .

جميل ! يعني أن علينا عقد النية ونغتسل من الحدث الأكبر المتمثل في خيانة بعض الأحزاب لنا، ثم الذهاب يوم الاقتراع لكي نصوت على الثقة وعلى الفرصة الأخيرة وليس على حزب راشد سياسيا قادر ببرامجه الراشدة على أن يضمن لنا غدا أفضل بلا توجسات وبدون تناقضات الثقة . هذا يعني أيضا أن على الأشقياء الذين رفضوا بمواقفهم الإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع، أن يصوتوا للثقة وللفرصة ومن ثمة ينتظروا المعجزات ويتربصوا بمرور خمسة أعوام بحلوها ومرها حتى يصوتوا على الأحزاب التي حصلت وحصدت أعلى نسبة ( معجزة ) الثقة والوفاء، عندها فقط يحق للجميع أن يتحدث عن البرامج ومطالب أصحاب الأصوات .

شخصيا أعتقد بأن نسبة المشاركين في هذه الانتخابات هي نسبة ذهبت يوم الاقتراع للتصويت من أجل هذا المفهوم بالذات، يعني التصويت لأجل منح الثقة والفرص لأحزاب أخرى غير التي احتكرت المشهد السياسي منذ أمد بعيد ولا زالت تُصر على التناطح على المقاعد البرلمانية بالرغم من كونها بلغت سن اليأس السياسي ! وليس هذا بعجيب في ظل خُلو المشهد السياسي للأحزاب من مادة الألياف المهمة لتكوين وحدة إسمها الثقة .

تعود أسباب الأزمة السياسية بالمغرب وسخط المغاربة على السياسة الحزبية، إلى توالي وتعاقب ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الله إخلف !

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 8 سبتمبر 2007 الساعة: 21:50 م

  الظاهر أن رجال الجماعات المحلية وحدهم من تكبدوا عناء مخلفات حرب الحملة الانتخابية، فدائما المسكين السيد بونضيف من يتحمل بطش يد بووسيخ الذي وزع ليلة الخميس ما تبقى لديه من أوراق الدعاية الانتخابية وتخلص منها بالكامل ليدخل أخيرا في غمده قبل أن تَجن عليه ساعة ( حبس اللعب ) . وزعت إذن آخر الأوراق وقيلت آخر الشعارات الباردة وهتفت أفواه ( التابعين ) وكل من يدخل في حكم ( كاري حنكو ) لتضع حرب الحملة الانتخابية أوزارها والمغاربة اليوم واقفون على أطلالها بعضهم تنفس الصعداء وبعضهم تمنى في أمنيته لو تستمر هذه الحملة وتمتد إلى أجل غير مسمى، فقط لأن أفواههم درَّت عليهم بعشرات الدراهم وظهورهم بأقمصة عليها رموز حزبية مضحكة أغلبيتهم يروجون لحزب لا يعرفون عنه سوى الرمز والإسم .

  البارحة فقط نزلوا من برجهم العاجي وطفقوا يتمسحون بنا كما تتمسح الجاهلات بالأضرحة وعزموا بقدرة قادر أن يقتربوا منا حصريا ليستمعوا إلى مصالحنا وطلباتنا التي تجاوزت حد الخرافات التي أطلقوها على مسامعنا في محطات سابقة . البارحة فقط أسمعونا على الهواء برامجهم التي ألفنا أن نضع عليها أكثر من علامة استفهام بسبب طيشهم وعقوقهم السياسية . البارحة فقط وعدوا المعطلين بالإدماج في سوق الشغل و اليوم لازال بعض ضحايا هذه الوعود يستمعون إلى نفس الشريط وإلى صاحب نفس الشريط الذي لم يدمج أصحاب هذه الأصوات إلا في سوق البطالة واليأس والإقصاء والقمع المجاني . البارحة فقط وعدوا و اليوم أخلفوا وليس مصير اليوم بالغد ببعيد .

  اليوم ذهبنا كأقلية ساحقة إلى مكاتب الاقتراع، ليس بدافع الاقتناع أو الاقتناع الأعمى الذي تكلمنا بلسانه البارحة ولكن بدافع التغيير وبإسم تجديد الثقة وكآخر فرصة وبإسم الورقة الصفراء التي سيشهرها الكثيرون والمخدوعون في وجه المشهد السياسي للأحزاب إن خرجت بنفس الحصيلة الهزيلة . المغاربة غاضبون وساخطون وما تصويتهم اليوم إلا فرصة ربما أخيرة يهبونها لأحزاب سياسية أخرى غير التي استوطنت و احتكرت المشهد . أصواتنا اليوم فرصة لأحزاب الغد التي سنُجلسها بفضل أصواتنا القليلة على الكرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي