أنظروا من يتكلم اليوم عن الحب .
شاب يعيش في عالم من المتناقضات .. و اليوم فقط طاب له أن يجعل من هذه المتناقضات، سطورا يتقاسمها مع الكل حتى .. أنا أهدي من جديد .
لما أشعر بفراغ يكتسح طرف اللسان .. يكتسح رأس الريشة .. ريشة مقسومة تكتب بلا إذن صاحبها جملا متماثلة .
أهي متماثلة حقا أم تراني أشكو من الحول على مستوى العين ؟
هذا هو التناقض .. أن تكون أدوات التعبير لديك مندوبة عن أحاسيسك .. عن مشاعرك .. أن تحاول خزن ما تدخره في قريرة نفسك من آهات لا يسمعها أحد .. لأنك لا تريد لهذه الآهات و لهذه الآلام أن تصل .. إلى أن تفضحك سطورك . أهذا جبن من أن يدينك البعض بذريعة الضعف .. تهمة باطلة .. بل هو النفاق بعينه .
خواطري المشردة و الغامضة تنبض بقوة ليشعر بها أولائك الذين فضلتهم اليوم على أقرب الناس إلي .. ليس هذا ضعفا إذن !
الجبناء و الضعفاء هم الذين يحولون نعمة الكتابة إلى نقمة .. هم الذين يكتبون يوميا خواطرهم في المساء قبيل أن تستسلم جفونهم للكرى، ليقوموا بحرقها في الأصيل الباكر .. لماذا ؟
لأنهم غير نزيهين حتى مع أنفسهم .. لأنهم مختلين أدبيا و حسيا .. يخافون يوم يسقط القناع عن القناع .
الكتابة حقا نعمة من عند الله، بالرغم من كونها تفضحنا أحيانا و تجردنا من تلك الانطباعات المعادية لكل شعور آني حقيقي .
الكتابة أو حتى الخاطرة الناجحة، هي تلكم السطور البريئة و العفوية التي يكتبها صاحبها بحبر الإيمان و على ورق عمومي .. هي تلك المادة التي يتفاعل معها من يتصفحها .
الخواطر إما سطور بسيطة ساذجة تنتظر في طابور مكاتب الشكاوى و المظالم .. إما كتابات قوية حالكة المعنى – لأنها ذاتية – موجهة إلى نخبة قوية تجيد فك شفرة الغموض الذاتي و الفراغ بين السطور و لعب دور الكاتب و المتلقي في الوقت ذاته .. أن تجيد أسلوب النقطتين و تفهم الغرض في ماهية توظيفهما .
هذا ما جاء في باب تأويل شخصي حول الكتابة الذاتية أو الشكاية الأدبية حتى .. وأنا رهن إشارة نقد الرأي و الرأي الآخر .
حديثنا اليوم حول الحب، لكن حب قدر له أن يكون أحد أقطابه طرفا يعيش في عالم من المتناقضات كصاحبي الولهان !
تناقض أحتك به حتى وأنا في مكتب مؤطري أكتب هذه السخافات في ما تبقى من وقت استراحة الموظفين .. الوحيد الذي يغلق عليه باب مكتبه ليختلي بالكتابة عوض عقد مجلس تافه للخوض في أعراض و سير الناس .
هؤلاء الناس على حالهم يقدرونك و يعترفون بعلو كعبك أكثر من أقرب الناس إليك .. يمسكون عن الكلام البذيء فقط لأنك في حضرتهم .
أناس تشعر اتجاههم بخجل شديد و بعزة نفس لأنهم يوشحونك معنويا و قد كنت في نظر البعض الآخر ( … ) مجرد نكرة .
شاب لطالما آمن بالحب لكن من بعيد .. ألم أق















مواقع وروابط مختارة 






















