حب تحت الوسادة
كتبهابلقاسم يازيدي ، في 3 ديسمبر 2007 الساعة: 10:04 ص
أنظروا من يتكلم اليوم عن الحب .
شاب يعيش في عالم من المتناقضات .. و اليوم فقط طاب له أن يجعل من هذه المتناقضات، سطورا يتقاسمها مع الكل حتى .. أنا أهدي من جديد .
لما أشعر بفراغ يكتسح طرف اللسان .. يكتسح رأس الريشة .. ريشة مقسومة تكتب بلا إذن صاحبها جملا متماثلة .
أهي متماثلة حقا أم تراني أشكو من الحول على مستوى العين ؟
هذا هو التناقض .. أن تكون أدوات التعبير لديك مندوبة عن أحاسيسك .. عن مشاعرك .. أن تحاول خزن ما تدخره في قريرة نفسك من آهات لا يسمعها أحد .. لأنك لا تريد لهذه الآهات و لهذه الآلام أن تصل .. إلى أن تفضحك سطورك . أهذا جبن من أن يدينك البعض بذريعة الضعف .. تهمة باطلة .. بل هو النفاق بعينه .
خواطري المشردة و الغامضة تنبض بقوة ليشعر بها أولائك الذين فضلتهم اليوم على أقرب الناس إلي .. ليس هذا ضعفا إذن !
الجبناء و الضعفاء هم الذين يحولون نعمة الكتابة إلى نقمة .. هم الذين يكتبون يوميا خواطرهم في المساء قبيل أن تستسلم جفونهم للكرى، ليقوموا بحرقها في الأصيل الباكر .. لماذا ؟
لأنهم غير نزيهين حتى مع أنفسهم .. لأنهم مختلين أدبيا و حسيا .. يخافون يوم يسقط القناع عن القناع .
الكتابة حقا نعمة من عند الله، بالرغم من كونها تفضحنا أحيانا و تجردنا من تلك الانطباعات المعادية لكل شعور آني حقيقي .
الكتابة أو حتى الخاطرة الناجحة، هي تلكم السطور البريئة و العفوية التي يكتبها صاحبها بحبر الإيمان و على ورق عمومي .. هي تلك المادة التي يتفاعل معها من يتصفحها .
الخواطر إما سطور بسيطة ساذجة تنتظر في طابور مكاتب الشكاوى و المظالم .. إما كتابات قوية حالكة المعنى – لأنها ذاتية – موجهة إلى نخبة قوية تجيد فك شفرة الغموض الذاتي و الفراغ بين السطور و لعب دور الكاتب و المتلقي في الوقت ذاته .. أن تجيد أسلوب النقطتين و تفهم الغرض في ماهية توظيفهما .
هذا ما جاء في باب تأويل شخصي حول الكتابة الذاتية أو الشكاية الأدبية حتى .. وأنا رهن إشارة نقد الرأي و الرأي الآخر .
حديثنا اليوم حول الحب، لكن حب قدر له أن يكون أحد أقطابه طرفا يعيش في عالم من المتناقضات كصاحبي الولهان !
تناقض أحتك به حتى وأنا في مكتب مؤطري أكتب هذه السخافات في ما تبقى من وقت استراحة الموظفين .. الوحيد الذي يغلق عليه باب مكتبه ليختلي بالكتابة عوض عقد مجلس تافه للخوض في أعراض و سير الناس .
هؤلاء الناس على حالهم يقدرونك و يعترفون بعلو كعبك أكثر من أقرب الناس إليك .. يمسكون عن الكلام البذيء فقط لأنك في حضرتهم .
أناس تشعر اتجاههم بخجل شديد و بعزة نفس لأنهم يوشحونك معنويا و قد كنت في نظر البعض الآخر ( … ) مجرد نكرة .
شاب لطالما آمن بالحب لكن من بعيد .. ألم أقل تحملوني هذه الأيام ؟ !
شاب تتلمذ على يد شيخ جليل إسمه التناقض .. تعلم أن يفتخر بنفسه بعيدا عن سلطة أضواء من يفتخرون به .. بل من أولائك الذين يفترض فيهم أن يفتخروا بهذا الشاب .
لنا الجوارح و نعرف قيمتنا بدون تصريح .. أو بالأحرى أن تنتظر قيمة العملة في سوق الامتياز .
كيف بالذي يحتقر نفسه و يقلب إطار صورته حتى لا يمسي و يصبح عليها كل يوم، أن تخبره مرسولة الحب بأن صورته تحت الوسادة ؟؟؟
كيف لهذا العنيد أن يميل إليه القلوب .. أرجوكم ليست ككل القلوب !
غريب أمرك أيها الشاب المحظوظ كما قالت عنك مرسولة الحب يوما .. أتذكر ؟
حقا أنت كذلك .. أنت محظوظ لأنك في مقام أكبر منك بكثير .. خاصة عندما تتم مقارنتك بأعز الناس و تفتح لك القلوب .. أحسدك !
صورتك إذن تحت الوسادة .. إنه أيها المحظوظ حب تحت الوسادة !
صدقني أيها الشاب هذه أقصى درجات الحب .. نعم و إلا فكيف بصورتك التي قلت أنك تمقتها، تطبعها عشرات القبل كل مساء ؟؟؟ أنت حقا محظوظ .. لكن ليت بالمحظوظ يعلم بهذا !
لو كنت مكانك أيها الشاب المتغطرس الوقح لفارقت جاذبية الأرض فرحا .. أولا يستحق الأمر كذلك ؟ لكن ويا أسفاه لم تكن قدر المقام و لم تكن أهلا لتحول بينك و بينها الوسادة .. أقصد الصورة التي تحت الوسادة . هل فهمت ؟
سئمت منك أيها الشاب .. ما من حل إلا واقترحته عليك ! ألم أنصحك بأن تحبها و تحترمها لا أن تعذبها و تتلاعب بها !
هل حسبت الحب نزوة .. هل حسبته فصلا تزيله تداعيات أحوال الطقس ؟
إن لم تحترم أصول و رباط تلك العلاقة الطيبة .. لما دخلتها أصلا ؟
نعم نعم، أعرف ما ستقوله كعادتك أنت مشغول .. لكن يا صاحبي ليس إلى تلك الدرجة .
ليس إلى أن تثير عاصفة في أول لقاء بعد منفاك الاختياري و تقول كعادتك : أنا آسف .
الآن و قبل غدا، تصالح مع تلك الروح .. تلك الروح الطيبة .. ذاك الملاك الطاهر الذي يتغذى من مشاتل احترامك و حبك .
حسنا سأفعل .. سأوصل رسالتك إليها فأنا ساعي الحب .
ها قد جاء مؤطري وفي نيتي قول الكثير والكثير عن صاحبنا، لكن ما باليد حيلة فحتى أنا مشغول !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















مواقع وروابط مختارة 























ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 6:18 م
العزيز بلقاسم يازيدي
خاطرة رائعة ما من أحد منا إلا ومر بهذه التجربة أو شابهها
نصيحتي لبطلك ألا يتغطرس فالحب يأتي في المرة الأولى كموجة قوية إن وجدت من يستقبلها ستتلوها بالتأكيد موجات أقوى لتكون بحرا من الأحاسيس والمشاعر المتبادلة
نصيحتي الثانية له ألا يكون مشغولا عنه بأي شيء فالحب لا يقبل الإنشغال
تحياتي أخي الكريم
ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 8:45 م
تذكرت شيئا … !
لكن هذه المرة لن أعترف به ،، أفضل الصمت ،، فحتما اللبيب مثلك سيفهم بالإشارة الواحدة قصدي ..!
سعيدة الحظ هاته التي فازت ببطولة هذه الخاطرة لي احتمال أني أعرفها …
المهم ،، فليداوم الله علاقتكما الرومانسية …
و لا تأبه فأسفك يديب مشاعرها حتما لأنها و ببساطة تحبــــــــــــــــك !!
إلى الملتقى يا أيتها الروح المحبة !!
ملاحظة : اللعنة ،، للمرة السادسةا أمسح تعليقي لأني والله اندهشت من هذا الإعتراف الساخن ،، لكني تأثرت كثيـــــــرا …
ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 10:39 م
مرحبا أخي بلقاسم
صراحة أقف مشدوها أمام هذا التيار الجارف من المشاعر والاحاسيس الجياشة المنهمرة كنهر دافق بسلاسة ويسر يدخل القلب قبل العقل بدون استئذان…
يا أخي …قل للعاشق الولهان صاحب الصورة تحت الوساد …ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء…وقل له…ما الدنيا الا سويعات وهنيهات يجب أن نعيشها ونشرب لحظاتها كأسا دهاقا حتى الثمالة…وقل له هل هناك أجمل من الحب في هذه الدنيا حتى نشيح برأسنا عنه حين يطرق بابنا بدون استئذان …وقل له أيضا أيها المحظوظ سر في دربه حتى نهاية الطريق…فأنت في النهاية القاتل والقتيل …ودعواتنا لك بالتوفيق تصحبك…
أخي بلقاسم بعد أن رصصت هذه الكلمات وما أدري -والله- كيف انهالت علي دون أن أشعر
بعد أن شربت من نبعك الصافي هذا…استأذنك بأن أحتفظ بنص هذا الادراج لنفسي أرتوي منه بين الفينة والأخرى…..
وأرجوا أن تقبلني صديقا …وأن لا تبخل علينا بمثل هذا كلما سنحت لك الفرصة…ورجاء حار بأن تطلعنا على أحوال صديقك المحظوظ أولا بأول…
أتمنى لك التوفيق وألى لقاء قريب ان شاء الله.
ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 1:52 م
الحب جوهرة غالية لا تهدى الا للنفوس الصافية
أعتذر لك أخي الكريم عن تقصيري في حقك ووالله ما هو الا ضيق الوقت ولئن نستك تعليقاتي فاحترامي لكم وتقديري لشخصكم الكريم حاضر بقوة
تحيتي ومودتي
ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 4:25 م
أخي بلقاسم هو والله وود واحترام متبادل
صديقي… هناك حديث شريف يقول فيما معناه - الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف - فهناك بعض الناس تحس من كلامهم وخط أناملهم بصدق سجيتهم ونقاء سريرتهم لأن تعابيرهم وكلماتهم شفافة غير متصنعة أو متكلفة .والأكيد أنت واحد منهم …
أخي تسرني صداقتك وأعتز بها أرجو أن تتوطد بيننا وتتقوى. وأشكرك على الاطراء فهو يخجلني وأرجو أن أكون دائما عند حسن ظنك بي.
مع خالص تحياتي وتقديري
صديقك محمد