تحت اللسان  : عندما تموت المعاني وتتحجر المبادئ .. عندما يطالنا حيف القمع وتدنس حرمة حق التعبير بكي أفواهنا .. عندما تبح أصواتنا في محيط مرغت فيه فلسفة الجمال في وحل الدونية والتصنع .. عندما تنطلق الفلسفة من الارتياب وتطغى جدلية الحقيقة التي تنكسها ستائر الأكاذيب معلنة الحداد، لتنتصب أخيرا أربعينية البحث عن الحقيقة وترفع أعلام الحياة تحت ذوي شعار : و تستمر الحياة ...

مدونة تحت اللـسـان صرخة ثائرة بلسان شباب مغربي عاقل .. ناضج .. مسؤول ووطني حتى النخاع ... أسلوبي ربما شعبي .. ربما ساخر .. ربما جريء ( سكر زيادة ) ربما أسلوب ثَمل أحيانا ترشه مياه الصحوة العاقلة من لدن القراء الذين احتسوا قبلي من قدح البحث عن قنديل الحقيقة والتغيير، ليدور علي دور حياكة خيوط ملَكة الكتابة التي أتمنى أن تكون نتاج لنسيج على المقاس .. وهذا قلمي... !!!

بلقاسم يازيدي

 


قوافـي النواح

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 18 فبراير 2008 الساعة: 18:15 م

عَـقربْتها فجرًا وأنـتَ مُـفْـعَــــــــــمِ     بـنـشـوةٍ وفـرحــةٍ لـم تـَــــــــــــــدُمِ

يـومَ تـخـطَّـيْـتَ الـنِّـيـامَ خِـلْـسَــــــةً     وقـد قـصـدتَ الـطَّـودَ مَـشْـيًا هَــذْلَمِ

خَـلَّـفْـتَـنا نَـوْمَى عـلى أَسِـــــــــــرَّةٍ     أَشْـبَـاهَ مـن تَـجَـرَّعَ الـمُـنَــــــــــــّْومِ

دَنَـوْتُ مـن فـراشـهِ فـلـم أجـــــــــدْ     سـوى غـطـاءٍ تَـحْـتَـهُ مُـكَــــــــــوَّمِ

مَحَضْتـُكَ الـنُّـصْحَ ولـسـتَ تَـأْبَــــهِ     وقُـلْـتَ إنـي للـمُـرامِ عَـــــــــــــازِمِ

عَـرَجْـتَ طَـوْدًا غَـادِرًا لـطـالـمــــا     أطـاح بالعـظـامِ والـجَـمَـاجِـــــــــــمِ

حـتى نـزلتَ السَّـفْـحَ فـيه سـاخـــرا     وأنـتَ للـقـدر يـومـهـا عَــــــــــــــمِ

 

ومـنـزلٍ قَـفْـرٍ عـلـى جـدرانــــــــهِ     غِـرْبَانُ شُـؤمٍ قد زُيِّنَتْ بِالأَسْـخِـــــمِ

تَخالُ من هَـوْل الـدُّهَـيْـمِ يـومـهــــا     أن خُـدودَ الـبـاكـيـات مُـلْـطَـــــــــــمِ

وَا حَـرَّ قلباهٍ عـليـك يـا أخـــــــــي     كـيـف الـرثـاءُ بـلـسـانٍ مُـفْـحَـــــــــمِ

قـد أُفـحِـمَ الشِّـعر المُـقَـفَّى يومهـــا     وجـادَتِ العـيـنُ بِـدَمْـعٍ مِــــــــــنْ دَمِ

شِـعْـرٌ قـوافـيـهِ الـنُّواحُ المُـفْجِـعَـــا     قـد أنْـشـدتــهُ نِـسْـوَةٌ عـن أَلَــــــــــــمِ

نُـبَّأْتُ والـشـمـسُ قُـبـيـلَ الـمغـربِ     أَتـلـو الـشـهـادتـان فـي تَـلَـعْـثـُــــــــمِ

أَجْحَظتُ عَيْني بَالِعًا ِريـقَ الجَـزَعْ     مُـشَـرَّدَ اللـبِّ شَـبـيـهَ الـصَّـنَـــــــــــمِ

أَجـري حَـثـيـثـًا مُـنهـك القِوى وقد     نَـزَعْـتُ جَـزْعِـي وانْـتــعَلْـتُ الهِمَـــمِ

صُرِّعَتِ الأبـوابُ والـبَـواكِـيـَــــــا     ألْـزَمْـنَـنـي تَـجَـلُّـدًا والـعَــــــــــــــزَمِ

لِلَّـهِ مـن عَـشْـيَّـةٍ مُـتْـرَفـَـــــــــــــةٍ     بالـدمـعِ والـحـسـرةِ لاَ بِـالـنِّـعَـــــــــمِ

سَـمـعـتُ والـدي يُـنـاجـي ربــــــه     مُـغْـرَوْرَقَ الـعـيـنِ الـتـي لـم تَـنَـــــمِ

وجَـدَّةٍ قـد فـارقـتْ بـصـرهـــــــــا    

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع وقف التنفيذ ( الجزء الرابع )

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 5 فبراير 2008 الساعة: 22:42 م

إن لم تكن أعصابك من حديد تسري فيها عوض الدماء مادة الزرنيخ وتكون خصيتاك من نحاس، كما يردد أرباب الورشات دائما، فالأفضل لك أن تبقى في حضن ماما ريثما تتعود على الصبر قبل أن تفكر مليا في اختيار مصيرك كتاجر . وحده الصبر من يفتح لك آفاق واسعة كي تبقى تاجرا ناجحا، أو بالأحرى راضيا، بمقدوره البقاء قيد تجارته بكامل قواه العقلية و الجسمانية.

الصبر في التجارة له دلالة خاصة جدا، فمعنى أن تكون تاجرا صابرا فهذا يعني بالضرورة أن تتعود على التغاضي عن أشياء كثيرة على حساب مركزك الاجتماعي البسيط و أحيانا حتى على حساب كرامتك حتى تمر سحابة يومك في سلام وتنقلب إلى أهلك مسرورا عوض أن تنتهي في مخفر للشرطة أو في إحدى المصحات العقلية . وأظن بأن أقصى درجات الصبر هي عندما تداس كرامة المرء بطريقة رخيصة تجعل الكل يستهدف مناطق حساسة من كرامته لأنه لا تميز جيدا بين الذل و الصبر .

في كل مرة أحمل فيها أغراضي وأشد الرحال إلى متجر والدي كي أساعده كلما غدر به مساعده الخاص ويتركه لوحده، أضطر إلى التنازل شيئا ما عن بعض من مبادئي العنيدة نزولا عند رضا والدي وليس حبا في سواد عيون الزبناء . والدي على دراية تامة بأن ابنه هذا عنيد بما فيه الكفاية ورأسه أشد صلابة من الصمة، لذلك ولكي تسلم الجرة في كل مرة، لا يطلب مني سوى أن أكون بشوشا في وجوه الزبناء الكرام وأن أحاول ما استطعت إرضائهم، وما عدا ذلك فأنا حر . طبعا والدي لا يطلب مني أن أكون نسخة طبق الأصل لمساعده النبيه لأن ذلك مستحيل باعتباري صاحب سوابق جد سيئة في ميدان التجارة ولأني حالة ميئوس منها أو على الأقل تتطلب حلا عاجلا .

أحيانا أحب تجسيد دور التاجر الفاشل و المستهتر حتى أعطي انطباعا سيئا عن نفسي و حتى لا أوهم والدي بأني أنفع كتاجر في يوم من الأيام . عندما تتقن لعب دور الفاشل في ميدان ما، فإنك تحصل بكل ليونة على تأشيرة الإعفاء مباشرة من عند الذين ضلوا يتابعونك وأنت تمثل أمامهم، أو بالأحرى من تخدعهم . القناع أو حتى الدور غالبا ما يوشي بتلك النظرة النمطية لإحدى ضروب الغش أو النفاق . قد يبدو الأمر كذلك حقا، لكن يروق لي ذلك كثيرا حتى لا أعيش وأعيل الجميع في وهم قذر وأكون في ذلك قد عالجت النفاق بنفاق مثله .

عندما أرى صدفة صورة وجهي معكوسة على إحدى الواجهات الزجاجية لمتجر والدي، أكتشف كم كنت سخيفا وأنا أتصنع الضحك والابتسامة فقط لأن الزبناء يحبون ذلك ووالدي أيضا. عندما تبتسم ابتسامة نابعة من القلب تنشرح أساريرك ويرتاح لك الجميع ولو كانت ابتسامتك تسد النفس . بخلاف ما إذا كلفت نفسك وتصنعت ابتسامة عابرة فقط لترضي الآخر، عندها تكون ابتسامتك في غير محلها . لذلك لا أحب تصنع الضحك أو حتى ابتسامة بسيطة لأن أسناني على غرار كونها تعطي انطباعا خاطئا عن السرور، إلا أن عيناي تقولان عكس ذلك فأبدو سخيفا جدا .

ابتسامتي لا تسر الناظرين كثيرا، إلا أني أقتدي بسنة والدي الذي أحسده على سعة صدره و تحيرني أعصابه الهادئة بالرغم من كل الاصطدامات اليومية مع شتى أشكال وألوان آدمية . والدي يقول لي بأني إذا استمريت في عنادي فسأبقى وحيدا، والحال أني لا أح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع وقف التنفيد ( الجزء الثالث )

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 10 يناير 2008 الساعة: 12:07 م

الجميل في التجارة أنك لست مضطرا للخروج كي تعرض سلعتك أو حتى القيام بالتبضع خارجا، لأنك تزاول أنشطتك التجارية في حدود مملكتك . و ربما هذا ما يفسر نعت التجار لمهنة التجارة بـ ( رزق العتبة )، فكل شيء يتم في العتبة وما أدراك ما تلك العتبة التي يحاول بعض المنافسين التجاريين الذين تكبدوا بسبب حدة منافسة جيرانهم التجار خسارة فادحة، لذلك يكون الحل البديل بعد المنافسة الشريفة الالتجاء إلى عتبة التاجر الناجح الذي طير النوم من عيون حساده لكي يرشوها على غفلة منه طبعا، بتركيبة كيميائية أو وضع وصفة سحرية من نوع ( حجاب ) على عتبة المتجر . فإن كانت النتيجة إيجابية، يعني نجاح مفعول الوصفة، فسيضطر هذا التاجر إلى الخضوع لحكم الإفراغ لأن مصير تجارته سيكون الكساد ولن تشفق عليه سوى العناكب التي لطالما بنت بيوتها في رفوف متجره و الفأران التي شيدت في نقانقه الأنفاق .

أحيانا يشفع لك لقب التاجر أو حتى ابن تاجر كي تكون محط أطماع البعض الذين بسببهم كنت أضطر و أنا بعد تلميذ بالمرحلة الابتدائية، إلى خداع الجميع و أقول لهم بأن والدي يشتغل سائق قطار . كنت مضطرا إلى تزوير الحقائق حتى أتفادى وجع الدماغ مع بعض النفوس المريضة التي تموت حبا في اللامقابل . و بما أن سوء الحظ حليفي الأزلي، فسرعان ما يكشف زملائي بالفصل حقيقة أمري ليعلم الجميع أخيرا بمن فيهم معلمي بأن والدي يمتهن التجارة . و بالمناسبة فهؤلاء الزملاء ( الغير الأوفياء )، هم إما أحد أبناء زبناء والدي أو أحد القاطنين بنفس الحي الذي أقطن به، فرب صدفة خير من ألف ميعاد .

لازالت ذاكرتي تستحضر بقوة ذالك اليوم الذي يتحول فيه الجميع بالمدرسة من تلميذ إلى بونضيف في إحدى أوراش النظافة الجماعية بالمؤسسات التعليمية، وهو اليوم المعروف باليوم الوطني للتعاون المدرسي .

قبل أيام من انطلاق ( موسم ) النظافة هذا، يفتح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع وقف التنفيد ( الجزء الثاني )

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 6 يناير 2008 الساعة: 17:27 م

إنها حقا لمسؤولية جسيمة تلك التي يحملك إياها أولئك الذين وضعوا ثقتهم فيك لكي تتكلم بلسانهم، ليس لأنهم عاجزين عن سرد مجريات إحدى محطات حياتهم الأكثر وقعا في نفوسهم و لا حتى لأنهم قاصرين أدبيا أو ببساطة غير راضين عن مقطع معين في شريط ذكرياتهم . يفعلون ذلك لأنهم يرون فيك ناطقا رسميا باسم ترددهم و لأنهم يجمعون على انتخابك ممثلا عنهم كي تنصف ضمائرهم و حتى تكون شكواهم تبريرا يلتقطه اللبيب عبر السطور و ما وراء السطور .

ترفض بادئ الأمر طواعة هذه الأمانة لأنك تخشى أن يجرك سحر الأدب و تنسيك أضواء العظمة عن أداء واجبك كرسول عن ضمائر مضطهدة . لكن في النهاية تأخذ المبادرة لأن التنازل يعبد طريق السكوت و لأنك في حاجة ماسة إلى اجترار تلك الأحداث لتتخلص من عقدة العتاب و اللوم و أنت مؤمن بأنك معرض في أمانتك تلك، إلى أنك مجرد مندوب عن من هم أفضل منك بكثير، قادرين على أن يجعلوا من اللحظة إبداعا هادفا غير الذي ستقوم به أنت . يبقى فقط أن تكون عند حسن ظن من اصطفوك عليهم و أن توصل رسالتهم .

ما تقدم من طفولتي في حدود علاقتي بعالم التجارة، لا يجدر اعتباره مأساة أو حتى معاناة، لأني نزلت ضيفا على هذه الحياة ولم أختر التجارة بل هي التي اختارتني . لكن في الحقيقة هناك من يعتبرها مأساة حقيقية مقارنة مع من أطلق صرخة الحياة ولم يجبر على الأخذ من تاويل التجارة منذ صغره رغما عن أنفه و لم يحرم من حق التعليم و من حق الاستمتاع بطفولته …

بلسان هؤلاء سأكمل سرد تلك الحقائق التي أتفهم بسببها أن يأتيك أحدهم و يدرف الدموع لأن والده أخرجه من مكانه الطبيعي بقمطره الدراسي لكي يساعد والده . سأكتب أصالة عن نفسي لأني أحس برغبة ماسة في الكتابة، ونيابة عن أشخاص يدفعون إلى الآن أقساط أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع وقف التنفيذ ( الجزء الأول )

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 4 يناير 2008 الساعة: 19:17 م

طيلة فترة احتكاكي بالتجارة و أناسها، تعلمت منذ عهدي الأول بها حتى الآن أشياء كثيرة جدا و فقدت بالمقابل بسببها عدة أشياء . ربما استطعت بفضل التجارة من إضافة مبادئ أخرى إلى رصيد شخصيتي و اقتحام شطارة التجار و مكرهم، لكن انتبهت فجأة إلى أني كبرت قبل الأوان و بسرعة على حساب طفولتي . لذلك أنا أفهم جيدا لماذا يحتقر أبناء بعض التجار مهنة التجارة وكل ما له علاقة بها، و أنا منهم .

فمعنى أن تكون ابن تاجر أو حتى ابن بقال، فهذا يعني أنك مجبر على حل واجباتك المدرسية بمتجر والدك تحت صراخ و قهقهات الزبائن، لذلك أنا أفهم أيضا لماذا العديد من أبناء التجار تكون مسيرتهم التعليمية متعثرة إلا من رحم ربي، هذا طبعا إن كانوا محظوظين و لم يدفعوا ثمن أنانية ولاة أمورهم عندما يحرموا أبنائهم من حق التعليم لغرض مساعدتهم في تجارتهم .

إن كان قدرك أن تتربى في كنف التجارة و ابتلاك الله بأب تاجر أو بقال، فعليك أن تعتاد الالتحاق بوالدك في متجره مباشرة بعد عودتك من المدرسة بدعوى أن تحتك بالزبناء و بالناس كي تصير رجلا، وكأن الرجولة تتمثل في حرمانك من اللعب مع أقرانك أو على الأقل أن تراجع دروسك في ظروف طبيعية عوض أن تجلس القرفصاء في إحدى أركان متجر والدك و تقوم بتشييد مكتب خاص بك بين صناديق السلع كي تراجع دروسك تحت رحمة مساومات الزبائن و ملاسناتهم مع مساعد والدك التاجر .

يستحيل حقا وأنت من صلب أب تاجر، أن تنعم بحق مراجعة دروسك في ظروف جيدة و أنت في عين ضوضاء المتجر و حركة الزبائن الذين يقطعون عليك تركيزك وأنت ملم بمراجعة دروسك عندما يسألونك عن قيمة سلعة ما، لترد عليهم بنبرة حادة بأنك مجرد ( وارث سر ) والدك وأن لا علم لك بثمن و بقيمة الأشياء حولك . هذا فقط لكي تتقي صداع الرأس معهم و لكي ترجع إلى دروسك و تحفظ في سلام . لكن تكون في ردة فعلك تلك قد جنيت على نفسك عندما ترى النجوم في عز النهار حينما ينزل والدك بيده على قفاك بذريعة أنك رفعت صوتك على أحد زبائنه الأوفياء .

عندما كان والدي يسألني و أنا بعد صغير السن عن الوظيفة أو المهنة التي أحلم بمزاولتها مستقبلا، كنت أجيبه بأني أود الالتحاق بالبحرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عودة الروح

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 2 يناير 2008 الساعة: 16:47 م

ما معنى أن تضل في هذه الحياة خائفا على نفسك من نفسك ؟

أي اعتبار هذا الذي يجعلك أن تختار لنفسك الحبل الذي ستطوق به رقبتك وتصدر حكم الإعدام على نفسك مترددا في حكم صحة الشهادة، لأنك طبقت ما سميته بالعدل وما هو في الحقيقة سوى ظلم ترتكبه في حقك و في حق من يحبونك .

إنه اليأس .. بل هو أدهى و أمر .. إنه الاكتئاب !

الاكتئاب ذاك المرض العضال الذي يحرضك في لحظة ارتجاج نفسي، على إطفاء شمعة حياتك بتلك النهاية التي تجعل منك قِبلة لكراهية و احتقار الجميع لأنك مجرد مجرم سفاح .. لأنك رضيت بالذل و الضعف و الهوان …

سيان كانت الطريقة التي حرمت فيها نفسك من أولائك الذين يحبونك .. من أولائك الذين يحيون فقط لأجلك . لن تضل في نظر هؤلاء سوى مجرد نكرة وسوف يمرون على قبرك بنظرة ازدراء كلها كراهية .. كلها احتقار . هذا إن كان لك قبر يواريك ولم تتحلل جثتك في عرض البحر أو تكون لقمة سائغة للحيتان .. و لم تكن سوى مجرد أشلاء متناثرة بجوار سكة حديدية .. أو أن تعكف الصقور على اقتلاع حواجبك و عيونك و تمزقك أنياب الذئاب إربا وأنت جثة هامدة لا فرق بينك و بين الكلاب الضالة في مكان قفر . حتى الأموات سيشمئزون منك وأنت في حضرتهم .. حتى مستودع الأموات لن يرضى بنزيل مثلك .. لن يترحم عليك سوى والديك فقط لأنهما يحبانك .. لن يصلي عليك المثقفون لأنك جاهل .. لن يترحم عليك الحبيب لأنك ستتسبب له بانهيار عصبي و سيفكر باللحاق بك إنصافا لحبه لك في ما يشبه أسطورة شهداء الحب .

سيعمل إخوتك على نبش خزانتك و بين رفوف دولابك بحثا عن أدلة لفهم شخصيتك و غموضك .. بحثا عن خواطرك لفك شفرة أسباب وفاتك .. سينقبون كثيرا عن العادي و غير العادي في أرشيف علاقاتك و صداقاتك .. سيتنازعون على صورك أيهم أجدر و الأولى بالاحتفاظ بها .. سيعمل أحد إخوتك على إزالة صورك بالحائط حتى يتعود على لعبة النسيان إيمانا منه بأن الذكرى محلها الجدران و ألبوم الصور .. سيعمل أحدهم على نزع أسباب الذكرى الأليمة .. سيحرق أغراضك وهو ينتحب .. سيمزق كتبك و دفا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيدكم مبارك سعيد

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 20 ديسمبر 2007 الساعة: 10:48 ص

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

يطيب لي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أن أتقدم بخالص التهاني و أطيب المتمنيات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس و أسرته العلوية الشريفة ومعه الشعب المغربي و العالم الإسلامي قاطبة . كما أتوجه بأحر و أخلص عبارات التهاني بهذه المناسبة السعيدة، إلى جميع إخواني و أخواتي المدونين في شتى توجهاتهم الأدبية من أصغرهم إلى أكبرهم ( … )، داعيا المولى سبحانه و تعالى أن يعيده علينا باليمن و البركات . و أرجو من الله عز و جل أن يفك في هذه المناسبة المبار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى لا ننسى

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 15 ديسمبر 2007 الساعة: 17:11 م

عندما اندلعت الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى مطلع هده الألفية، كنا حينها تلاميذ بالمرحلة الإعدادية ولم نكن نفقه كثيرا ما يجري بتلك البقاع المقدسة، اللهم ما كنا نراه ونسمعه في وسائل الإعلام من مظاهر الزحف العنيف للآلة الإسرائيلية وهي تحصد في أرواح الشهداء الفلسطينيين . و في ظل تلك الأحداث التي هزت الكيان العربي، أخذت الإعدادية التي كنت أدرس بها و على غرار عدة مؤسسات تعليمية أخرى، على عاتقها تنظيم وقفات تضامنية مع الشعب الفلسطيني للتنديد و استنكار ما يحاك ضد استقرار الأوضاع الفلسطينية .

كانت إدارة المؤسسة تسمح لنا نحن التلاميذ بربع ساعة كحد أقصى لإفراغ ما بجعبتنا من بوادر المآزرة و التضامن مع أطفال الحجارة و مع آبائهم و ذويهم الصامدين . كنا نحمل العلم الفلسطيني و نطوف به أرجاء الإعدادية و نردد شعارات و عبارات نساند بها معنويا ذاك الشعب الصبور في وقفات سلمية تحولت بعد أن فقد مدير الإعدادية ومعه حراسه العامون السيطرة علينا، إلى مظاهرات خارج المؤسسة لتتلاقى وفود مؤسسات تعليمية مجاورة في ما يشبه مسيرة حقيقية .

طبعا لم تكن ثورتنا الحماسية ( سكر زيادة )، تحمل في طياتها مشاعر كلها خالصة تعبر عن التعاطف مع القضية الفلسطينية، فالأغلبية الساحقة استغلت الفرصة لخلق البلبلة بداخل المؤسسات التعليمية قصد التهرب من الحصص الدراسية و من الامتحانات . صحيح أننا لم نكن ساعتها نعرف شيئا أمام تلك الدروس الاستثنائية و الاضطرارية التي تلقيناها للتقرب أكثر من القضية الفلسطينية التي أكد لنا أساتذتنا بأنها ليست قضية شعب بقدر ما هي قضية أمة، لكننا تأثرنا بذاك الطفل الذي استشهد في حضن والده . تأثرنا كثيرا و نحن نرى أحمد الذرة يصارع سكرات الموت بمعية والده ولم ننتظر الإشارة للتعبير عما يخالجنا، فقمنا ساخطين على السياسة الصهيونية وكنا نردد : " يا شارون يا جبان، يا قتال الصبيان " كنا نرددها بإخلاص نابع من حسنا القومي الطري .

لم نكن نفهم ماذا كان يعني أساتذتنا بالجامعة العربية و لا حتى بخارطة الطريق وغيرها من العبارات التي أفرزها قاموس القضية الفلسطينية، لكننا عبرنا عن تضامننا . كل و كيف عبر بطريقته الخاصة، رسمنا أحمد الذرة و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة و دماء الشهادة تنزف منه، رسمناه و ألصقنا لوحاتنا البسيطة على جدران أقسامنا، كتبنا شعرا و علقناه على المجلة الحائطية … أريال شارون الذي سمعت أحدهم يقول بأنه فقد خصيته عندما كان في صفوف الجيش الإسرائيلي في إحدى الحروب و الله أعلم !

الطامة الكبرى أن أريال شارون هذا المتعطش لدماء العرب، فعل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد سؤم

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 11:49 ص

سأكون أفضل بكثير هناك عوض المكوث في مدينة قالوا إنها عاصمة المغرب .

هناك فقط أشعر و كأني ولدت من جديد .. قوة ما تجذبني دوما إلى تلك الأرض التي و ثقت شهادة ميلادي .

إنها قوة المغناطيس .. مغناطيس الأصل و مسقط الرأس .

هناك .. في تلك المروج و الهضاب و السهول حيث تعلمنا أولى مبادئ صيانة الأرض .. إنها أسطورة الأرض .

في تلك البقاع التي أرخت لكبريات نزاعات و حروب الأراضي .. تلك الأراضي التي يشقها المحراث فتنبعث رائحة دماء أجدادنا في سبيل حفنة من التراب .

سأزيد من صبري الذي دام عامين على آخر مرة ارتميت فيها في حضن تافراوت .

إنك يا غزالة سوس، كما تسميك كتب التاريخ، الوحيدة التي تفك عزلتي عن غربتي المحلية التي تقض مضجعي وأنا هنا في مدينة لم تعد رئتاي قادرتان على تحمل المزيد من تقلبات جوها الكئيب .. من تناقضات الحضارة .. وأية حضارة ؟ !

أسبوع في تلك الجنة الفيحاء كفيل لأسترد عافيتي و نشاطي بعد أن نخر جسدي وباء السؤم .

أكيد سأضعف من جديد أمام أدوات الذكرى تلك .. ذاك الكرسي المتحرك .. ذاك السرير .. و ذاك الجبل اللعين، لكن سينتهي عهد الشعور بالذنب عندما أقف على قبر جدتي لأول مرة و أترحم على روحها و لأسئلها أن تغفر لي لأني تركتها مرغما و هي تحتضر .. لم أقل لها حتى وداعا لكي لا .. يا لسخرية القدر !

سأكون بخير هناك بالرغم من كل هذا لأني سئمت روتين المدينة …

سئمت الاستيقاظ متأخرا وأن أخرج بدون إفطار و أن أتسلل السلالم حتى لا تراني والدتي لكي لا أقلقها على معدتي التي ألفت رحاها أن تدور على الفراغ .

مللت من حلاقة ذقني مرة أو مرتان في الأسبوع بحسب حالتي النفسية المتقلبة .

تعبت من تكرار كل تلك المشاهد التي أصادفها و أنا في طريقي إلى أسباب مستقبلي .. تلك المرأة العجوز التي تدعو لي بالتوفيق كل صباح بدون مقابل .. من أولائك ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من كلام الشارد

كتبها بلقاسم يازيدي ، في 5 ديسمبر 2007 الساعة: 14:26 م

كنت أحوج الناس إلى تلك الإجازة التي استفاذ منها مؤخرا صديقي الولهان .

صاحبي الذي مللت من استقبال تقارير علاقة حبه المتوثرة مع شابة لطيفة اكتشفت من خلال وصفه لها، أنها عديمة الذوق .

نعم، إنها كذلك .. عديمة الذوق .. متسرعة .. عمياء …

ماذا وضع صاحبي المجنون في طُعم صنارته حتى اصطاد تلك الحورية في بحر الحب ؟

لاشك أن هذا الولهان يثقن استمالة القلوب الرقيقة في أول مناسبة . لكن كيف ؟

تلك القلوب البريئة التي تؤمن بالحب من أول نظرة .. من أول كلمة .. من أول صدفة عابرة . ويْحكم لا تقولوا عن البراءة بأنها سذاجة !

تلك القلوب الضيقة و المظلمة التي بسبب الخيانة و النفاق المطلق و بسبب تلك السنة القاسية، أضحت تكتنز الآلآم و الأحقاد و الارتياب … إنها القسوة إذن . و للقسوة أركان ولها مبطلات .

أحقا أن لهذه القسوة مبطلات ؟

نعم، كما تكسر الجغرافيا الحجر .. كما يُبْطل السحر … يُلين الحب تلك القلوب المتحجرة و العنيدة . لكن كيف ؟

في الحب يا صاحبي هناك شروط عليك الالتزام بها حتى تستوفي شروط القبول في مملكة الحب .

شروط عليك الأخذ بها لكي تستوطن مستعمرات الحب .. لكي تطرد ذاك العدو الغاشم .. حتى يتحرر من معسكرات الماضي المر السحيق .. وحتى ينعم بالاستقلال ولكي يحب .

سأعطيك إذن يا صاحبي الوصفة السحرية بالرغم من كونك لم تكن شهما معي يوما .

خذ من كلام صديقك الشارد هذا ! حظا موفقا .

بالرغم من كونك انتشلت تقرير التدريب الخاص بي و تجاهلتُ الأمر بإسم الصداقة، أنصحك بأن تتريث و تصبر على قلب تلك الحورية .. اصبر يا صاحبي فإنها لازالت تحت تأثير الصدمة !

أوصيك أيضا بالرغم من كونك يا صاحبي وشيت بي يوما لأني ساعدت صديقا أولى منك بالمساعدة، بأن تكسب ود ذاك القلب الرقيق قبل أن تُقدم على تجاوز مرحلة من المراحل القادمة لكسب قلبها .. إنها يا صاحبي تحتاج إلى الوقت حتى تثق بك أو بالأحرى بأمثالك .

مع أنك يا صاحبي طعنتني مرارا في ظهري ومع أن طعنتك اليوم آلمتني كثيرا ولم أتصنع لها كعادتي ابتسامة صفراء جرداء، أوصيك بأن تحترمها و تُعيلها نفسيا . أفصح لها عن مشاعرك الصادقة يوم تُشهر بطاقة الثقة في وجهك .

احفظ يا صاحبي تلك الأبيات الشعرية التي توسلتني يوما بأن أكتبها لك حتى تلقيها في حضرة حبيبتك تلك !

احفظها جيدا وألقها في الوقت المناسب بالرغم من كوني أشك في أنك ستحرك فيها شعرة واحدة وأنت تقول فيها أبياتك الشعرية .. عفوا .. أبياتي أنا، أبيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي